حسن حسني عبد الوهاب

11

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

ومن الفرسان الشجعان الوافدين : 3 - المعمر بن سنان التيمي المعمّر بن سنان التيمي ، تيم الرباب : قدم صحبة الأمير يزيد بن حاتم المهلبي حينما تولى إمارة إفريقية سنة 154 ه ( 770 م ) ، قال ابن الوكيل " * " 4 : " وكان زميله في طريقه إذا ركب في عماريّته لأنسه به واستماعه من حديثه ، وكان المعمّر من أعلم الناس بأيّام العرب وأخبارها ووقائعها وأشعارها ، وعنه أخذ أهل إفريقية حرب غطفان وغيرها من وقائع العرب " . واستوطن المعمّر القيروان وصاحب الأمراء من بني المهلب . وكان عمدة لديهم يستشيرونه في المهمّات والملمّات - إلى أن توفي في مدّة الفضل بن روح بن حاتم المهلّبي ( حدود سنة 177 ه ) . وترك المعمّر ابنا وهو عامر اشتهر كأبيه بالنجدة وإصابة الرأي والمعرفة بالأدب الطريف ، وتولّى عامر عمالة قسطيلية - بلاد الجريد - وأقام بها إلى أن قدم محمد بن مقاتل العكي واليا على إفريقيّة من قبل الرشيد - سنة 181 ه . ولما وقعت الحرب بين محمد العكّي هذا وبين تمّام بن تميم ، وقام إبراهيم بن الأغلب بنصرة العكي ، قال عامر : إذا كربة شدّت خناق محمّد * فليس لها إلّا ابن أغلب فارج أتاه بتمّام على باسه به * يقاد وقد ضاقت عليه المخارج وقد كان بالإسراف ألقى سواده " * * " * ولم تختلجه في الخلاف الخوالج فعاجله بالكيد حتى استعاده * وأدركه من بعد ما قيل خارج ولو أنه يستودع الشمس نفسه * إذا ولجت منه عليه الولائج فلما صرف محمد العكي عن إمارة إفريقيّة وتولّاها بعده إبراهيم بن

--> ( * ) الحلة السيراء : 243 . ( * * ) قوله : ألقى سواده . يعني خلع طاعة المسودة وهي دولة بني العباس وانشق عليها .